الشيخ الجواهري

14

جواهر الكلام

أيديهم يعملونها ويعمرونها " إلى غير ذلك من النصوص . ( 1 ) بل لولا الاجماع على اعتبار الإذن لكان مقتضاها الملك بالاحياء مطلقا ، نعم قد سمعت ما في المرسل ( 2 ) وصحيح الكابلي ( 3 ) إلا أن الأول غير حجة والثاني لا ينافي ما دل على الأعم . وأما الاجماع المزبور فلم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه ، فإن المحكي عن صريح المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع وظاهر المهذب واللمعة والنافع عدم اعتبار الاسلام . قال في المبسوط : " الموات عندنا للإمام ( عليه السلام ) لا يملكها أحد بالاحياء إلا أن يأذن له الإمام ( عليه السلام ) ، وأما الذمي فلا يملك إذا أحيا أرضا في بلاد الاسلام إلا أن يأذن له الإمام ( عليه السلام ) " وبعينه عبارة محكي السرائر . بل عنه في الخلاف نسبة الخلاف في ذلك إلى الشافعي وأنه قال : " لا يجوز للإمام ( عليه السلام ) أن يأذن له ، فإن أذن له فيه فأحياها لم يملك " . فمن الغريب دعوى الاجماع المزبور ، وأغرب منه ما سمعته من جامع المقاصد من أن الذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب أن الإمام ( عليه السلام ) لا يأذن . وقد عرفت أن هذا الخلاف غير محرر في كلام الأصحاب ، بل لا وجه له ، ضرورة كون الإمام ( عليه السلام ) مع وجوده أعرف بالمصالح المقتضية لذلك وعدمها .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 و 4 - من كتاب إحياء الموات ( 2 ) المتقدم في ص 11 ( 3 ) المتقدم في ص 10